في مناقشة "عازفة الناي" عيسى القواسمي: روايتي لا تهدف إلى تجميل الواقع..من لا يسكنها لا يعرف مكابدتها

 

عيسى القواسمي: روايتي لا تهدف إلى تجميل الواقع..من لا يسكنها لا يعرف مكابدتها

في ندوة كتاب الشهرالتي يقيمها نادي الكتاب في ملتقى فلسطين الثقافي في مقره الكائن في مكتبة دار الشروق-رام الله ،نوقشت مساء الأحد رواية "عازفة الناي" للكاتب عيسى قواسمي ،حيث أدار النقاش الدكتور ابراهيم ابو هشهش بحضور كثيف للمهتمين والقراء .

استعرض الدكتور محمود العطشان  الرواية من خلال  الأدوات النقدية الحديثة ، مشيراً إلى أنه بدا واضحا من خلال النص أن الكاتب يحمل وعيا ثقافيأ ومعرفة  موسوعية  بمدينة القدس بكل تفاصيلها وجمالياتها مما ساعده على تقديم هذا العمل الإبداعي . كما أشار إلى أن الكاتب أسهب في سرد تفاصيل بعض المواقف والتي تشكل حمولة زائدة على الرواية  كان من الممكن ان يستعيض عنها بالإيحاء ليطلق العنان للقارئ كما فعل في نهاية الرواية  ، وتوقف عند دور الطيف في الرواية والذي حمل دلالات كثيرة منها : صوت الضمير الذي كان يلازم البطل ، صوت التاريخ وصوت الحاضر الذي يذكر بالماضي ويحاول استعادته .

 

وناقش عدد من الحضور الرواية من بينهم عزيز العصا الذي قال إن رواية عازفة الناي تحيد عن المفاهيم والقيم والثوابت الوطنيه في بعض مواضعها ويتمثل ذلك في تصرفات بعض الشخصيات مثل نوح المتسول السكير ، وهيلينا الفتاة الأجنبية التي تحتسي الخمر ، وبطل الرواية ، وأشار إلى أن الكاتب  قد وقع في خطأ تقديم الآلة المتمثلة بالناي على الإنسان ،وأضاف أيضا  ًإنه  كان من باب أولى استخدام أسماء للجيران المسيحيين بدل مصطلح "النصراني"

أما إياد شماسنه فقد أشاد بخروج المؤلف عن النص التقليدي البكائي فيما يتعلق بأوضاع مدينة القدس لكنه انتقد الشخصيات الخيالية التي استخدمها الكاتب في النص مشيرا إلى أنها شخصيات هشّة وكسرت في بعض المواضع .

ووجه الدكتور موسى خوري نقدا حادا للمؤلف ولدار النشر على عدم مراعاة الأخطاء النحوية  وعلامات الترقيم الكثيرة في الرواية ،بينما أشادت وفاء عياش بمضمون الرواية  الذي يتناسب مع أوضاع القدس الحالية وما تتعرض له من تهويد وقمع ، واحتفت بالنص لما حمله من معان ودلالات كثيرة.

ورد الروائي عيسى قواسمي على مداخلات الجمهور قائلا: إن الرواية لا تهدف الى تجميل الواقع وخاصة أن مدينة القدس تتعرض كل يوم للتهويد وتمارس فيها سلطات الاحتلال كل أشكال الانتهاكات ، وأضاف "إن من لا يعيش في مدينة القدس وأحيائها لن يعي ما تكابده هذه المدينه وما تعنيه البيوت لساكنيها".

وختم الدكتور ابراهيم ابو هشهش النقاش مؤكدا على أن الكاتب حر فيما يكتب ويستطيع أن يستخدم أي فكرة أو مضمون إذا كان يصب في مصلحة الرواية .

و من الجدير بالذكر أن نادي الكتاب في ملتقى فلسطين الثقافي ينظم شهريا ندوة لمناقشة كتاب ويرحب باقتراحات القراء والمؤلفين.

 

 

Developed by MONGID DESIGNS جميع الحقوق محفوظة لـملتقى فلسطين الثقافي © 2017